ابراهيم ابراهيم بركات
395
النحو العربي
ومنها : دار الآخرة ، وحبة الخضراء ، وليلة القمراء ، ويوم الأول ، وساعة الأولى ، وليلة الأولى ، وباب الحديد . ب - ويكون منه إضافة الصفة إلى موصوفها ، وهو ما يذكر في قولهم : جرد قطيفة ، وأخلاق ثياب ، ومنه قول الشاعر : إنا محيّوك يا سلمى فحيّينا * وإن سقيت كرام الناس فاسقينا « 1 » أي : الناس الكرام ، فأضاف الصفة إلى الموصوف . الغرض من الإضافة اللفظية : المضاف في هذا النوع من الإضافة لا يكتسب من المضاف إليه معنى ، وإنما يكتسب منه أحد ثلاثة أمور ، وهذه تعدّ الأغراض التي تنشأ من أجلها الإضافة اللفظية ، وهي : أولها : التخفيف لفظا : أصل الصفات المشتقة أن تعمل النصب أو الرفع ، وهذا يستوجب الفصل بينها وبين معمولها بالتنوين ، أو بإثبات النون في المثنى وجمع المذكر السالم ، والخفض بالإضافة أخفّ منه ، إذ لا تنوين ولا نون معه . فإذا قلت : هذا مذاكر الدرس ، وهاتان مذاكرتان الدرس ، هؤلاء مذاكرون الدرس ، وكلها بنصب ( الدرس ) لتكون مفعولا به لاسم الفاعل ، ويلزم لذلك الفصل بين الصفة ومعمولها بالتنوين ، أو بإثبات النون . ولكنك بالإضافة تحذفهما ( التنوين والنون ) ، فتقول : هذا مذاكر الدرس ، وهاتان مذاكرتا الدرس ، وهؤلاء مذاكرو الدرس ، بخفض ( الدرس ) على الإضافة ، فيحذف التنوين ، وتحذف نون المثنى ، ونون جمع المذكر السالم ، فيخف التركيب بالإضافة نطقا .
--> ( 1 ) ينظر : شرح ابن يعيش 6 - 101 / ارتشاف الضرب 2 - 507 / الخزانة 3 - 510 . ( محيوك ) محيو : خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، وهو مضاف ، وضمير المخاطب الكاف مبنى في محل جر مضاف إليه . ( فاسقينا ) الفاء : حرف واقع في جواب الشرط للربط والإلفات ، مبنى لا محل له من الإعراب ، اسقى : فعل أمر مبنى على حذف النون . وياء المخاطبة : ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة جواب الشرط في محل جزم .